|
المفتي قباني: الدولة مطالبة ببسط الأمن الداخلي•• الحص: ما جرى مرفوض ومدان شكّلت الأحداث الامنية التي شهدتها العاصمة خصوصاً في منطقة برج ابي حيدر، مناسبة لإعادة التأكيد من قبل القوى السياسية على ضرورة جعل بيروت مدينة خالية من السلاح ووجوب تسليم السلاح غير الشرعي الى الجيش اللبناني•
وفي هذا الاطار، وجه مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني اليوم النداء الآتي: <نرفض ظاهرة الشغب المسلح التي طالت الأحياء السكنية الآمنة في العاصمة بيروت، ونعلن بأن اللبنانيين الذين ينشدون قيام الدولة العادلة الآمنة القوية، والذين يتطلعون اليوم إلى تقوية الجيش اللبناني بتسليحه تحصينا للبنان في وجه العدو الإسرائيلي، قد ضاقوا ذرعا من تقديم الضحايا من المدنيين الأبرياء في الأحياء الداخلية لبيروت، ثمنا لخصومة الأفراد الذين يستقوون خلف سلاح الأحزاب التي ينتمون إليها>•
وختم: <ندعو إلى وضع حد لاستخدام السلاح، ونرى بأن الدولة والشرعية اللبنانية، هي اليوم أمام الامتحان الأكبر لبسط الأمن في الداخل اللبناني نهائيا، بعدما ظننا بأن الصفحات السوداء من تاريخنا الداخلي كانت قد طويت بانتخاب رئيس للجمهورية وقيام حكومة وحدة وطنية في لبنان>•
الحص
من ناحيته، رأى الرئيس الدكتور سليم الحص <أن ما وقع من حوادث عنيفة مدمرة مرفوض رفضا قاطعا، ولقد لقي إدانة صارمة من الناس جميعا، وهم الذين يرون مصلحتهم الوطنية بطبيعة الحال في استتباب الهدوء وتوطيد أسباب العيش المشترك بين أبناء الشعب الواحد• أما ما حصل فلقد كان بمثابة الكفر بقيمة الانسان في هذا المجتمع، وبالقيم الخلفية والدينية التي آمن بها الشعب اللبناني منذ أن كان>•
وقال <إننا نضم صوتنا الى أصوات الذين دانوا ويدينون مثل هذه الاعمال التخريبية التي تنفذ على حساب أماني هذا الشعب النبيل وهنائه وسلامة حاضره ومستقبله
فنيش
ووصف وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية محمد فنيش ما حدث بغير المعقول>، قائلاً: <يجب عدم اعطاء ما حصل أبعادا أكثر>•
الحوت
وبالرغم من خطورة ما جرى، فإن النائب عماد الحوت لا يرى بحوادث برج ابي حيدر بأنها كانت مبرمجة، ولكنها بدأت فردية ثم اتسع نطاقها، نتيجة الشحن السياسي والاعلامي المستمر، ومن خلال بع الخطابات التي تثير الاحتقان لدى المواطنين، وهذا هو خوفنا الاساسي من ان يؤدي استمرار هذا الخطاب المتشنج الى تكرار ماحصل وعلى نحو اوسع وأخطر• ولذلك فإنني اعتبر ان القوى السياسية امام المحك، ويحلها المحافظة على حياة الناس واملاكهم من خلال الاتفاق على جعل بيروت مدينة منزوعة السلاح وخالية من المسلحين الذين يروعون الاحياء السكنية والاهالي والآمنين، حرصاً على مصلحة ابناء العاصمة، ولا بد من بذل جهود لتحقيق هذا الامر، من خلال تفعيل الاتصالات بين القوى السياسية على مختلف انتماءاتها للمبادرة الى اتخاذ الخطوات التي تساعد على جعل بيروت منزوعة السلاح•
مواقف
اسفت <جبهة العمل الاسلامي في لبنان> للحوادث الاليمة التي جرت في بعض مناطق العاصمة بيروت، وادت الى سقوط عدد من الضحايا بين قتيل وجريح•
وحذرت الجبهة، من <الوقوع في فخ وشراك الاستدراج الى الفتنة، ومن وجود طابور خامس يسعى الى توتير الاجواء عبر تأجيج الشحن والاحتقان المذهبي والطائفي، ونشر الفوضى والذعر بين المواطنين>•
وحذر رئيس <تجمع الاصلاح والتقدم> خالد الداعوق من <الطابور الخامس الذي يعمل في البلد بهدف اشعال فتيل الفتنة وزعزعة الاستقرار وهذا ما نرفضه ويجب التصدي اليه>• وقال: <ان ما حصل ليل امس غير مقبول ومستنكر ونستغرب ان يتطور الحادث من فردي الى موسع>•
ورأت الهيئة الوطنية لدعم الوحدة ومقاومة الاحتلال ان <حادث برج ابي حيدر وقع بين فريقين في الصف الواحد ومؤلم ولا خلفية سياسية او مذهبية له>•
فبدل ان نرى الجيش يضبط الأمن ويعتقل المسلحين ويفرض هيبته إذ به يقف قوة فصل أمام أعين اللبنانيين والعالم ويجمع بين المتصارعين على طريقة <تبويس اللحى>•
|