صرح الأستاذ سالم فتحي يكن رئيس حزب الشباب والتغيير بالبيان التالي:
إن ما نشهده اليوم على ساحتنا من فوضى وأحداث أمنية ومشاحنات بين الأفرقاء، هو عبارة عن الدخان الذي يخفي بين حناياه حريقاً لا يبقي ولا يذر، إن لم نتكاتف جميعاً بمختلف طوائفنا وأطيافنا، ونعمل على إخماده قبل أن يأتي على ماتبقى من شكل الحياة التي نعيشها، لأننا وبالفعل فقدنا روح الحياة منذ خروجنا من الحرب الأهلية، حيث لم نعمل على إلغاء الطائفية السياسية وتحقيق الإنماء المتوازن، ولم ينظر بعين الجدية الى المناطق المحرومة، وبقيت حبراً على ورق، فبدأت تنخر جسدنا حتى أوصلت لبنان الى ما هو عليه اليوم. إنني لا أعزو المشهد اليوم إلا إلى غياب ذوي العقل الراشد في الخطاب السياسي ليحل مكانه الخطاب السياسي الطائفي المتزمت المذموم الذي يريد أصحابه الوصول إلى مآربهم الشخصية، ومصالحهم الضيقة على أنقاض كل ما حولهم. إنني أناشد ذوي العقول الرشيدة التكاتف حول قضية واحدة، وهي تجنيب لبنان من تداعيات المشهد المظلم، الذي يلوح بالأفق، والذي من الممكن أن يؤدي إلى المجهول وإلى مالا يحمد عقباه، وضرورة الأخذ على يد العابثين بأمن المواطنين، الذين يريدون العيش بسلام واطمئنان، لأننا في هذا الوطن كركاب السفينة، إن لم يأخذ من في أعلاها على يد من بأسفلها ومنعوهم من خرقها، غرقوا وغرقوا جميعا.
|