الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، وعلى آله وأصحابه ومن دعا بدعوته وسار على طريقته واتبع سنته الى يوم الدين .
وبعد : فيحلو للبعض أن يغمز من قناة الامام الشهيد حسن البنا وجماعة الاخوان المسلبمين ، نافيا عنهم الصفة الجهادية والصبغة الميدانية ، وبأنهم نظريون غير عمليين ؟
ومن هنا كانت هذه اللفتة السريعة :
لقد افرد الامام الشهيد رسالة خاصة للكلام عن الجهاد عنوانها [ رسالة الجهاد ] ختمها بقوله [ ان الأمة التي تحسن صناعة الموت وتعرف كيف تموت الموتة الشريفة، يهب لها الله الحياة العزيزة في الدنيا والنعيم الخالد في الآخرة . فاعملوا للموتة الكريمة تظفروا بالسعادة الكاملة . رزقنا الله واياكم كرامة الاستشهاد ]
ولقد استجاب الله دعاءه الصادق، واكرمه بالشهادة بقرار من الاحتلال البريطاني نفذه الملك فاروق وزبانيته من رجال المخابرات الذين امطروه بوابل من الرصاص في اكبر ميادين القاهرة ، وامام دار الشبان المسلمين بتاريخ 12 شباط 1949 / 1368 هـ .
ان النزعة الجهادية استقرت كعقيدة في صلب منهجية الامام البنا ، والمحاضن التربوية لحركة الاخوان المسلمين ، وباتت شعارات يرددونها في كل مناسبة [ الجهاد سبيلنا + الموت في سبيل الله اسمى امانينا ]
ثم ان الامام البنا وحركة الاخوان المسلمين قاموا بترجمة هذه الشعارات الى واقع جهادي فعلي في ارض المعركة ، انما لم تكن معركتهم مع الداخل، بل مع اعداء الله من البرطانيين الذين احتلوا مصر وعاثوا فيها فسادا ، ومع الصهاينة في ارض فلسطين .
والحقيقة ان جماعة الاخوان المسلمين كتبوا بدمائهم وشهدائم ملحمتين اثنتين : الاولى > يوم خاض شبابهم ورجالهم الحرب ضد قوات الاحتلال البريطاني في قناة السويس عام 1951 ، والثانية > يوم تصدت كتائبهم لليهود في فلسطين عام 1948 .
رحم الله الامام الشهيد .. المجدد ، والمجاهد ، الداعية القرآني ، والسياسي الرباني ، محيي سنة الوسطية على الساحة الاسلامية ، ومنقي عقيدة التوحيد مما ادخل عليها من الضلالات البدعية ، ورحم الله سائر المجددين من ائمة وعلماء ودعاة وشهداء ومصلحين ، الذين ذبوا عن حياض هذا الدين ، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا . وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العال __________________ لسنا دعاة الحرب...لكننا ان ما ابتلينا نخوض بحر الموت سعيا للحياة
|