louis vuitton
ugg online
التعريف بالمؤسسة
نشاط سالم يكن
بيانات ومواقف
الإخوان المسلمون
الحركات الإسلامية
الجماعة الإسلامية
فقهيات معاصرة
مراصد الموقع
أبواب دعوية
إستشارات دعوية
حوارات ومحاضرات
بأقلام الدعاة
مواقع صديقة
ملفات خاصة
اتصل بنا


  الملف الإسلامي | وترجل فارس الدعوة في بلاد الشام .. فتحى يكن يرحل  -  22/2/2010
رحل عن دنيانا فارس مغوار من فرسان العمل الإسلامي.. وعلم من أعلام الدعوة الإسلامية المعاصرة على مدار نصف قرن من الزمان.. عرفته ساحات الدعوة لدين الله منذ الخمسينات داعية ومربيا وأديبا ومفكرا.. ثم مناضلا سياسيا قد تختلف معه في الرأي أو تتفق.. غير أنك لا تستطيع تجاهل رؤاه وأفكاره وتصوراته لما تحمله من عمق وأصالة ورجاحة عقل واتزان.

- إنه الداعية الإسلامي الكبير الدكتور / فتحي محمد عناية.. الشهير ب ( فتحي يكن ).. رئيس جبهة العمل الإسلامي اللبنانية ، ومؤسس الجماعة الإسلامية اللبنانية في الخمسينيات من القرن الماضي.. وأحد القادة البارزين للعمل الإسلامي في لبنان والعالم الإسلامي بأسره.. وصاحب أشهر المؤلفات في مجالات الدعوة والفكر والحركة الإسلامية.

- وكان الداعية الراحل قد توفي يوم أمس السبت 13-6-2009 عن عمر يناهز 77 عاما في مستشفي بالعاصمة بيروت بعد أزمة صحية شديدة ألمت به منذ بضعة أيام.. وكانت الأنباء قد تضاربت بشأن وفاة "يكن" وذلك بعد دخوله في حالة "موت سريري" ، إلا أن مصادر لبنانية أكدت نبأ وفاته أمس السبت.. وقد شيعت جنازته عصر الأحد لتنهي حياة حافلة بالأحداث الجسيمة ، والجهود الجبارة الدؤوبة في سبيل الدعوة الإسلامية ونصرة الإسلام.

- ولد الدكتور فتحي يكن في التاسع من فبراير عام1933 ، وكان من أبرز مؤسسي الحركة الإسلامية في لبنان ، وشغل منصب أول "أمير" للجماعة الإسلامية في لبنان بعد تأسيسها ، وقد ظل مسؤولا عن أمارة الجماعة الإسلامية على مدار ثلاثين عاما حتى نجاحه بالانتخابات النيابية عام 1992.. حيث قدم استقالته من المسؤولية للتفرغ للعمل السياسي ، وبسبب خلافات داخل الجماعة لم يترشح للانتخابات مرة أخرى.. وقام بتأسيس تجمع إسلامي لبناني عام 2005 تحت اسم جبهة العمل الإسلامي في لبنان ، ويضم هذا التجمع في إطاره عدة جمعيات وحركات وشخصيات إسلامية وتربوية لبنانية.

- جدير بالذكر أن الدكتور فتحي يكن كان له دور بارز في عديد من الأزمات السياسية التي كادت تعصف باستقرار لبنان.. فقد كان سببا بفضل الله تعالى في إزالة التوتر والاحتقان الذي شاب العلاقة بين حكومة فؤاد السنيورة وبين قوى المعارضة في لبنان.. حيث نزع بفضل وساطته فتيل أزمة عاتية لم يكن يعلم مداها إلا الله تعالى.. وذلك لما كان يتمتع به من قبول شخصي ومكانة دينية لدى كافة الأطراف.

- كما لعب دورا بارزا في الوساطة من أجل حقن الدم اللبناني الذي سال في شمال لبنان ، وذلك بتدخله لإنهاء معارك مخيم نهر البارد التي دارت رحاها بين الجيش اللبناني وحركة فتح الإسلام في صيف 2007.. وبمثل هذه الوساطات يضرب الداعية الراحل أروع الأمثلة للداعية الذي يحمل هموم وطنه ، ويسعى بكل سبيل لحفظ النفوس أن تهدر في غير مصلحة ، وتوحيد الجهود بين كافة القوى الوطنية والإسلامية تفرغا لمواجهة أخطار أولى وأهم مثل محاولات تذويب الهوية العربية والإسلامية ، وزعزعة الانتماء لهذه الأمة العريقة ولدينها الحنيف.

- وقد ترك الشيخ فتحي يكن بصمات واضحة في فكر ومسيرة الحركة الإسلامية المعاصرة.. وذلك من خلال عدد من الكتابات الرصينة الرائعة التي حفلت بفكر راق ونظر عميق.. ومن الصعوبة بمكان – إن لم يكن مستحيلا – أن تجد أحدا من أبناء الحركات الإسلامية في شتى بقاع العالم الإسلامي لم يطالع شيئا من كتبه ولم ينهل من معينها الفياض.. فما من داعية إلى الله إلا وقد تساءل مع الشيخ فتحي يكن قائلا : " ماذا يعني انتمائي للإسلام ؟ ".. وطالع من خلال كلماته " كيف ندعو إلى الإسلام ".. وأدرك معنى " الاستيعاب في حياة الدعوة والداعية ".. ومكث طويلا يتأمل في " الموسوعة الحركية ".. وعالج معه " مشكلات الدعوة والداعية ".. وتطلع بشغف " نحو صحوة إسلامية في مستوى العصر ".. وتعلم على يديه " أبجديات التصور الحركي للعمل الإسلامي ".. وألقى نظرة فاحصة على " المناهج التغييرية الإسلامية خلال القرن العشرين ".. وحاذر من سلوك سبيل " المتساقطون على طريق الدعوة ".. واقتطف معه " قطوف شائكة من حقل التجارب الإسلامية ".

- وبالجملة.. فقد خلف الشيخ الراحل للحركة الإسلامية ثروة عظيمة من التجارب والخبرات ضمنها كتاباته القيمة.. وانتهت بوفاته حياة حافلة لداعية نذر عمره كله لله.. وعاش متطلعا في كل لحظة لرفعة الإسلام وعز المسلمين.

- رحم الله فضيلة الداعية العظيم الدكتور / فتحي يكن.. ورفع درجاته في الجنان كما عاش رافعا لواء الدعوة الإسلامية.. وأحسن الله عزاء أمة الإسلام في علمائها الأخيار ودعاتها الأطهار


  عرض كل الأخبار
moncler