louis vuitton
ugg online
التعريف بالمؤسسة
نشاط سالم يكن
بيانات ومواقف
الإخوان المسلمون
الحركات الإسلامية
الجماعة الإسلامية
فقهيات معاصرة
مراصد الموقع
أبواب دعوية
إستشارات دعوية
حوارات ومحاضرات
بأقلام الدعاة
مواقع صديقة
ملفات خاصة
اتصل بنا


  مرصد الداعية يكن | مستقبل الصحوة الاسلامية/بقلم الداعية فتحي يكن رحمه الله" الحلقة السادسة والأخيرة "  -  11/7/2011 المكتب الاعلامي في مؤسسة الداعية فتحي يكن الفكرية الانسانية

محاور البحث :
[1] واقع الصحوة الاسلامية .
[2] التحديات الداخلية التي تواجه الصحوة الاسلامية .
[3] التحديات الخارجية التي تواجه الصحوة الاسلامية .
[4] حاجة الصحوة الى التطور .
[5] حاجة الصحوة الى مرجعية إسلامية عالمية راشدة وفاعلة .
[6] حاجة الصحوة الى مشروع إسلامي عالمي شامل .

يحتاج هذا البحث إلى قراءة معمقة ومتأنية
فأهمية البحث لا تنحصر على انسان معينين
بل يهم كل مسلم فقد اوجز صاحبه رحمه الله
مشكلات ومستقبل الصحوة والتحديات والحلول


الحلقة السادسة والأخيرة:

حاجة الصحوة الى مشروع إسلامي عالمي شامل

ماذا نعني بالمشروع الاسلامي؟

المشروع الاسلامي يعني :
النظرية التي تبين مقاصد الاسلام ومنهجه في الحياة ، والخطة التي يتحقق من خلالها التغيير الاسلامي ، مضافا اليها المنهجية المعتمدة في عملية التغيير ، الى جانب الآلية المطلوبة لتحقيق كل ذلك.
من هنا كان لابد لصياغة المشروع الاسلامي من وجود العناصر التالية :

* تبيان مقاصد الاسلام ومنهجه في الحياة .
* تبيان خصائص المشروع الاسلامي .
* تبيان المنهجية المعتمدة لإحداث التغيير الاسلامي .
* تبيان العقبات التي تواجه المشروع الاسلامي .
* تبيان خطة وآلية التغيير الاسلامي .

وفي هذه الدراسة سأتناول بعون الله تعالى كل نقطة من هذه النقاط ، لتكتمل في النهاية وتتضح معالم المشروع الاسلامي الذي نريد .

[1] النظريــة ..

بحسب سلم الاولويات ، لابد من البدء بالنظرية التي يقوم عليها المشروع الاسلامي ، قبل الخوض بالمفردات والتفاصيل الأخرى
فالنظرية هي بمثابة فلسفة المشروع ، أوالمحتوى العقائدي [الايديولوجي] للمشروع، والضابط لجوانبه الأخرى. ومن الخطورة بمكان تناول الجوانب الاخرى – كالمنهجية والخطة والوسائل والآلية - قبل الفروغ من تحديد النظرية .
إن نظرية المشروع الاسلامي هي خلاصة تصور الاسلام للكون والانسان والحياة .. وتقوم هذه النظرية على عقيدة الايمان بالله تعالى ، والايمان بكتبه ورسله ، وافراده سبحانه وتعالى في الربوبية والعبودية والحاكمية ، كما تقوم على عقيدة الايمان بالبعث وقانون الثواب والعقاب ..

· ففي الجانب العبادي تهدف [ النظرية ] الى تعبيد الناس لله تعالى في شؤون دنياهم وأخراهم . وأنه لا انفصال أو انفصام بين الدين والدنيا ، كما هو شأن الفلسفة العلمانية ، ومقولة فصل الدين عن الدولة مرفوضة ومردودة في الاسلام ، حيث أنه دين ودولة ، مصداقا لقولع تعالى :{ قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، بذلك أمرت وأنا أول المسلمين }

· وفي الجانب التشريعي توجب [ النظرية ] الاحتكام الى الشريعة الاسلامية والتزام قضائها وأحكامها مصداقا لقوله تعالى :{ ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله امرا أن يكون لهما الخيرة من أمرهم } والشريعة الاسلامية فيها من خصائص الشمول والتجديد والسعة والعالمية والمرونة ما يجعلها صالحة لكل زمان ومكان .
· وفي الجانب السلوكي تحتم [ النظرية ] سلوك طريق الحق ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتجذير مكارم الاخلاق في حياة الفرد والاسرة والمجتمع والدولة .. وهي ترفض [ الميكيافيلية ]التي تقوم على تبرير الوسيلة ولو كانت ذميمة طالما أنها لغاية كريمة. فالاسلام يحرص على طهارة الوسيلة حرصه على طهارة الغاية ؟ وقاعدة الاسلام في ذلك " أن الله لم يجعل شفاءنا فيما حرم علينا ، كما لم يجعل استقامتنا فيما نهانا عنه "
وزبدة القول في النظرية التي يقوم عليها المشروع الاسلامي أنها محكمة العرى ،وسطية الخطــى ، ثابتة المعايير ، متوازنةالمقادير { ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون }

[2] الخصائص

ينفرد المشروع الاسلامي بخصائص لاشبيه لها ولا مثيل بين سائر المشاريع الاخرى .. وسر هذه العظمة في المشروع الاسلامي أنه أحد تجليات الاسلام – ذلك الدين القيم - الذي ارتضاه الله تعالى للناس كافة وللبشرية جمعاء على اختلاف الأزمنة والأمكنة . فهو الملائم لاحتياجات الفطرة ومتطلبات الخلقة التي فطر الله الناس عليها : { الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير }
إن خصائص المشروع الاسلامي جعلته وتجعـله دائم التجدد والتألق ، لايعتريه القدم، ولا تنال منه الفتن والمحن ، بل إن التحديات تزيده قوة ومضاء .
وحسبي في هذه العجالة أن أستعرض بعض هذه الخصائص التي تؤهله لقيادة ركب البشرية ، وزعامة نظام عالمي تسوده العدالة والمساواة والحرية ..

· ربانية المشروع الاسلامي :
فالمشروع الاسلامي مشروع رباني لم يخالطه اسفاف بشري أو انحراف وضعي .. وما الشقاء الذي تعيشه البشرية اليوم ، والتخبط الذي تعاني منه المجتمعات والدول والامم على امتداد العالم ، الا نتيجة قوامة المشاريع والنظم والقوانين الوضعية ، القاصرة عن تحقيق السعادة والاستقرار والأمان للانسان ، وصدق الله تعالى حيث يقول :{ ومن أعرض عن ذكري ، فإن له معيشة ضنكى } أي من اعرض عن منهج الله الذي ارتضى لعباده فلن ينعم بالهناء بل ستكون حياته شقاء في شقاء ؟

· عالمية المشروع الاسلامي
والمشروع الاسلامي مشروع عالمي ، مع استيعابه للاعتبارات والخصوصيات القطرية والاقليمية ، وقدرته على تقديم الحلول المناسبة لها ، وصدق الله تعالى حيث يقول : { وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا }
فاذا كان الاسلام قد كرس عالمية الدعوة والخطاب والتشريع يوم لم تكن في العالم وسائل اتصال وأدوات انتقال ، فكيف بهذا العصر الذي يشهد ثورة غير محدودة في عالم الانترنت والفضائيات ، حيث باتت المعلومة تعم الدنيا كلها بلمح البصر ؟
واذا كانت العولمة تعتمد تطويع العالم وتطبيعه قسرا ، فان من حق المسلمين أن يلتقوا على مشروع عالمي لا إكراه فيه لآحد على اعتناقه واعتماده لأنه { لا إكراه في الدين }

· إنسانية المشروع الاسلامي :
والمشروع الاسلامي مشروع انساني لا مكان فيه لتعصب وعصبية ، فانسانيته فوق كل الاعتبارات الطائفية والمذهبية والقبلية والقومية ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول : { أيها الناس .. إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعاظمها بالآباء ، كلكم لآدم وآدم من تراب } وفي موضع أخر يقول : { ليس منا من دعا الى عصبية ، وليس منا من قاتل على عصبية ، وليس منا من مات على عصبية .. دعوها فانها منتنة }
بل إن انسانية المشروع الاسلامي بلغت شأواً لايـُرقى اليه حين ساوت في العطاء الرعائي بين عموم الناس، على اختلاف الوانهم وأجناسهم وإثنياتهم ، من خلال قوله صلى الله عليه وسلم :{ الخلق كلهم عيال الله ، أحبهم اليه أنفعهم لعياله } وحين سجل الخطاب القرآني سبقا في الانفتاح على الآخر، تعارفا وحوارا وتعاونا ، فقال تعالى :{ يا أيها الناس ، إنا خلقناكم من ذكر وأنثى ، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ، إن أكرمكم عند الله اتفاكم ، إن الله عليم خبير }

· مرونة المشروع الاسلامي :
ومرونة المشروع الاسلامي تمنحه القدرة على استيعاب مشاكل الحياة المتجددة والمتنوعة. فهي فتحت باب الاجتهاد لاستنباط الأحكام الشرعية فيما لا نص فيه ، وفق قواعد القياس والمصالح المرسلة والاستحسان وغيرها .
إنه بسب هذه المرونة في التشريع الاسلامي ، شكلت حركة الفقه والفتوى - على مدار التاريخ - مخزونا غير مسبوق ، وتراثا قل نظيره في العالم ؟ حيث بات لكل قضية كبيرة ومفردة صغيرة دراسات مؤصلة ومفصلة .

· شمولية المشروع الاسلامي :

وإذا كانت مشاريع الآخرين - ليبرالية كانت ام راديكالية – قد استهلكها النظر والاهتمام في جانب او جانبين من جوانب حياة الانسان ، كالجانب الاقتصادي على سبيل المثال ، فان المشروع الاسلامي يقوم على سد متطلبات الحياة الانسانية كلها وبدون استثناء ، ولكن وفق السنن المعتبرة والفقهيات المقدرة ، كفقه الواقع ، وفقه الأولويات ، وفقه الموازنات ، وفقه المصالح ، وغيرها من الضوابط التي لا تستقيم الحياة وترشد بدونها . { صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة }

[3] المـــنـــهــجــيــة

لابد للمشروع الاسلامي من منهجية يختارها ويعتمدها لتحقيق غاياته وبلوغ أهدافه، وبخاصة وأن ساحة العمل الاسلامي تغص بالكثير من المنهجيات التي يتوالد بعضها من بعض، ويتناقض بعضها مع بعض ، ويختلف بعضها عن بعض.
منهجيات شتى
· فمن منهجية تعطل الاخذ بالاسباب ، تنتظر الخوارق والمعجزات ، كظهور المهدي، او نزول عيسى عليهما السلام .
· الى منهجية تعكف على جانب من جوانب المنهج الاسلامي لاتكاد ترى سواه ، كالجانب التربوي والروحي على سبيل المثال .
· الى منهجية مشدودة باتجاه القوة العسكرية لا ترى من دونها ما تحتسبه وتهتم به و تفكر فيه ؟
· الى منهجية مستغرقة بالفكر مهووسة به ، تظن أنه السبيل الوحيد للتغير الاسلامي ؟
· الى منهجية مشبوبة على السياسة مولعة بها ، ويمكن أن تمارسها بعيدا عن أية ضوابط شرعية ؟
· يضاف الى ذلك ظهور مدارس على اعلى درجات من التخلف الفكري ، وأخرى على أشد حالات التطرف الحركي ؟
في ضوء هذا الخليط الهائل من المنهجيات ، يتعين وضع منهجية للمشروع الاسلامي ، مستمدة من معالم وقسمات المنهجية النبوية الأولى ، ومستندة الى مباديء الاسلام وقواعد الشرع واحكام الشريعة ..
إنني لا ابالغ حين أقول بأن العمل الاسلامي يجري في كثير من الاحيان وفق الامزجة ، وفي أحسن حال ، وفق ما لدى العاملين من ملكات فكرية وفقهية ، قد تكون كلها بعيدة عن الضوابط الشرعية .. ومن هنا يبدأ التعثر والاخفاق والفشل؟
المنهجية الأمثل
وبين يدي دراستنا وتقويمنا ، وبالتالي توصيفنا لمنهجية المشروع الاسلامي، واختيارنا الاستنسابي للأمثل والأكمل من كل تلكم المنهجيات ، وجب وضع قواعد ومعايير يكون الاحتكام اليها والنزول عندها باديء ذي بدء . من ذلك على سبيل المثال :

* الاحتكام الى السنن الالهية في كل مجالات العمل ، كسنة التغيير في عملية الاصلاح، والمحددة في قوله تعالى { إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم }

* الاحتكام الى سنة التدافع في عملية الصراع مع أهل الباطل وأعداء الاسلام ، والمبينة في قوله تعالى { ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر اسم الله فيها كثيرا ، ولينصرن الله من ينصره ، إن الله لقوي عزيز }

* الاحتكام الى سنة التمكين في بلوغ مواقع الحكم والقرار والامساك بالسلطات ، والمبينة في قوله تعالى { الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور } وكذلك في قوله عز وجل { وعد الله الذين أمنوا منكم وعملوا الصالحات ، ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم ، ليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ، وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا ـ يعبدونني لا يشركون بي شيئا }

* الاحتكام الى الفقهيات الشرعية في كل حركة التكوين والتبليغ والتنفيذ ، كفقه الواقع ، وفقه الاولويات ، وفقه الموازنات وفقه الدعوة ، وفقه الحسبة ، وفقه الخطاب ، وغيرها ..
ومن خلال كل هذه الاعتبارات ستتشكل لدينا وبصورة تلقائية وطبيعية الملامح الاساسية لمنهجية المشروع الاسلامي .

[4] المحاور الأساسية

(1) الحكم (2) الوحدة (3) المرأة (4) حقوق الانسان (5) القضية الفلسطينية

للمشروع الاسلامي محاور أساسية لابد من تحديدها واستعراضها ، لما تشكله من أهمية في مسارات العمل وسياساته ومراحله فضلا عن مستقبله ومصيره .. والمطلوب من المشروع الاسلامي أن يحسم الموقف من هذه المحار لأنها تشكل بؤرة جدل وخلاف بين العاملين في الحقل الاسلامي .
وسنتناول هنا وباختصار شديد أ برز هذه المحاور :

[1] المشروع الاسلامي والحكم :

إن من الأهداف الرئيسية للمشروع الاسلامي إقامة حكم الله في الأرض ، واستئناف الحياة الاسلامية ، من خلال تطبيق شرع الله .

فالاسلام يعتبر أن التشريع حق الله وحده ، ولا يقبل أن تكون الحاكمية لغير الله ، في أي شأن من شؤون الحياة ، إنفاذا لأمره تعالى في العديد من الآيات القرأنية ..
والمشروع الاسلامي يعتبر السعي لأقامة الحكم الاسلامي فرض عين ، لا يسقط الا باقامته ، لما يترتب على ذلك من تعطيل لشرع الله ، ورضوخ حتمي للقوانين الوضعية وللحكم بغير ما انزل الله ، وهو كفران مبين تؤكده الآيات الكريمة :{ ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون ] وفي آية [ الظالمون ] وفي أخرى [ الفاسقون ]
لقد كانت المؤامرة الكبرى على الامة الاسلامية في القرن الماضي ، اسقاط الخلافة والغاءها ، والتي كانت السبب الرئيس لكل التداعيات التي شهدها المسلمون منذ ذلك الحين وحتى اليوم ، منها : نشوء الكيان الصهيوني في فلسطين ، واحتلال البلاد الاسلامية وتمزق العالم الاسلامي الى دويلات وفق معاهدة [ سايكس بيكو ]، والاحتكام الى القوانين الوضعية وتعطل فريضة الجهاد في سبيل الله ، الى مالا نهاية له من ارتكاسات على كل صعيد .

[2] المشروع الاسلامي والوحدة :

إن من اولويات أهداف المشروع الاسلامي إقامة الوحدة بين الاسلاميين فضلا عن عموم المسلمين . فالذين يتذرعون من العلماء بالاية الكريمة { ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحذة ، ولا يزالون مختلفين * إلا من رحم ربك ، ولذلك خلقهم ، وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ـ هود 118 و119 } متجاوزين الاستثناء البين في الآية المذكورة . إن هؤلاء موكول أمرهم الى الله فيما اجتهدوا فيه ووصلوا اليه ، ولكن موقفهم هذا لا يلزم المشروع الاسلامي في شيء .
إن وحدة العمل الاسلامي ، كما وحدة المسلمين ، مبدأ من مباديء الاسلام وفريضة شرعية لايجوز تجاوزها والإقلال من شأنها وأهميتها ، والايات القرآنية والاحاديث النبوية الصحيحة المتعددة تقطع بفرضية هذه الوحدة .
ثم إن ضراوة التحدي والحرب المعلنة على الاسلام والمسلمين ، والتي تقوم بها أحلاف وجبهات عالمية ، على مستوى القارات الخمس ، وبخاصة بعد الحادي عشر من أيلول تحتم قيام تلكم الوحدة .

يضاف الى كل ذلك ، أن الدور الكبير المكلف به المسلمون ، يحتم الخروج من الدوائر الفئوية والمحلية والقطرية الى رحاب وحدة متماسكة متراصة ، تذوب فيها الأنانيات ، وتنعدم التعدديات ، وتختفي الصراعات ، وينزل فيها الجميع عند أمر الله وقوله :{ ياأيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلك تفلحون ، وأطيعوا الله ورسوله ، ولا تنازعوا فتفشلوا ، وتذهب ريحكم ، واصبروا ، إن الله مع الصابرين } والى اللقاء في كلمة الغد إن شاء الله رب العالمين .
والمشروع الاسلامي يجب أن يلحظ الوحدة في دائرتيها الاثنتين : العربية والاسلامية ، حيث لاتناقض بينها ولا تضاد ، ما دام الاسلام يشكل المضمون العقائدي لكليهما ، وأن فشل التجارب الوحدوية السابقة إنما يعود الى اختفاء العنصر الجامع والوشيجة الاساسية الموحدة والمتمثلة بالاخوة الاسلامية ، مصداقا لقوله تعالى :{ وألف بين قلوبهم ، لو أنفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ، ولكن الله الف بينهم ، إنه عزيز حكيم }

[3] المشروع الاسلامي والمرأة :

والمشروع الاسلامي يجب أن يلحظ دور المرأة في الاسرة والمجتمع والدولة والأمة وكل جوانب الحياة ، وبخاصة وأن هنالك خلافا فقهيا بين الاسلاميين حول هذا الموضوع .
إن من المفاهيم الشائعة في الساحة الاسلامية ، أن التكاليف الشرعية المتعلقة بالقطاع العام، تلزم الرجل ولا تلزم المرأة ، وبخاصة تلك المتصلة في بناء الحياة ومعترك الصراع بصرف النظر عن الخصوصيات الشرعية المتعلقة بكل منهما والتي لا يستطيع أن ينكرها أحد.
يجب أن يكون من المسلمات ، أن الاسلام يخاطب المرأة كما يخاطب الرجل سواء بسواء، في كل ما يتصل بدورهما ومسؤوليتهما العامة والآيات القرآنية في ذلك واضحة وجلية، من ذلك :

· قوله تعالى :{ من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن ، فلنحيينه حياة طيبة ، ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون }
· وقوله تعالى :{ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ، يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و يطيعون الله ورسوله ، اولئك سيرحمهم الله ، إن الله عزيزحكيم }

ثم إن الضوابط الشرعية التي تصون المجتمع تكاد تكون واحدة بالنسبة للرجل والمرأة، كغض البصر، وحفظ الفرج ، وعدم جواز الخلوة ، وغيرها .
ومن الأدلة العملية القاطعة في هذا النطاق ، أن المرأة في العهد النبوي الأول وعهود التابعين ومن تبعهم باحسان ، شاركت وأسهمت في الاعمال الدعوية والتربوية والاغاثية والخد مية والتجارية و السياسية و الجهادية و الخيرية وغيرها . [ راجع كتابنا نحو صحوة اسلامية في مستوى العصر ]

[4] المشروع الاسلامي وحقوق الانسان :
والمشروع الاسلامي يقف عند حقوق الانسان وقفة نوعية لا تماثلها وقفة [ شرعة حقوق الانسان ] أو أية شرعة أخرى .. فالاسلام بيـّن ابتداء : الحقوق المتوجبة لكل انسان ، ثم حض على حفظها وصيانتها ، قبل اربعة عشر قرنا من قيام المنظمات الدولية ؟

ففي دستور الله الخالد قوله تعالى في تكريم الانسان وتمييزه عن سائر المخلوقات :{ ولقد كرمنا بني آدم ، وحملناهم في البر والبحر ، ورزقناهم من الطيبات ، وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا } ..
إن هذا التكريم الرباني يشكل قاعدة لكل مفردة من مفردات التكريم ألأخرى، وأرضية لكل قانون وشرعة من شأنهما حفظ كرامة الانسان ابتداء ، ومن ثم ضمان حقوقه.
وفي سياق الموقف الاسلامي المتميز من حقوق الانسان ، يطالعنا البيان التاريخي الخالد الذي أعلنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، حيث قال :{ إن الله حرم عليكم دماءكم ، وأعراضكم ، وأموالكم } رواه البخاري

· فحق الحرية مصون صيانة حقيقية لا وهمية ، ابتداء من حرية الانسان في التفكير والاختيار والاعتقاد ، مصداقا لقوله تعالـــى : { لا إكراه في الدين } وقوله :{ أفانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين }
وتطالعنا من التطبيقات العملية الميدانية الصرخة المدوية التي اعلنها الفاروق عمر بن الخطاب : { متى استعبدتم الناس وقد ولتهم امهاتهم أحرارا } وقيمة هذا الخطاب أنه صدر عن الخليفة ، رأس السلطة وقمة الهرم ؟

· وحق المساواة، من الحقوق المقدسة في الاسلام ، لم يعرف التاريخ لها مثيلا من قبل، ولن يعرف لها شبيها من بعد. إنها ليست كاكذوبة الشيوعية يوم اعلنت، الغاء الطبقات، ولا كأكذوبة المساواة الاميركية التي عرى حقيقتها التمييز العنصري داخل المجتمع الاميركي وعلى امتداد العالم ؟

إن المساواة في المشروع الاسلامي لها عمق عقيدي واصول شرعية .. من هذه الأعماق والأصول قوله صلى الله عليه وسلم :{ يا أيها الناس .. إن ربكم واحد .. وإن ااباكم واحد .. لا فضل لعربي على عجمي ، ولا لعجمي على عربي ، ولا لأحمر على على اسود ، ولا لأسود على احمر ، إلا بالتقوى .. إن اكرمكم عند الله أتقاكم }

· ومما حفل به المشروع الاسلامي من حقوق للانسان ، ويصعب حصره وإحصاؤه : حق التعبير ، وحق النقد والاعتراض ، وحق التملك ، وحق عدالة الاجور ، وحق التعليم ، وحق الطبابة ، وحق الجوار ، وحق الدفاع عن النفس ، وحق حيازة الضرورات الثلاث [ الماء والكلأ والنار ] كما ورد في الحديث النبوي ، الى ما لا نهاية .

5. المشروع الاسلامي والقضية الفقلسطينية :
تشكل القضية الفلسطينية بالنسبة للمشروع الاسلامي جوهر الصراع العقيدي بين الخير والشر ، فيما تعتبرالقضية المركزية الرئيسية للأمة الاسلامية في تصديها للأمة الملعونة .

ففلسطين بتجاذبها اليوم مشروعان إثنان لا ثالث لهما :
مشروع صهيوني عنصري يهدف الى تغيير هويتها ، وفق المعادلة الهرتزلية التي تنص على [ أن فلسطين أرض بلا شعب ، واليهود شعب بلا أرض ] فهي بذلك حق لليهود دون غيرهم ؟

ومشروع اسلامي إنساني يهدف الى تحريرها الكامل من الاحتلال الصهيوني الغاشم ، واقامة حكم يعيش فيه الجميع بأمان وسلام ، طوائفهم ومقدساتهم ، على نحو ما عاشته الارض المباركة ونعمت به ، منذ الفتح الاسلامي على عهد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وحتى الاحتلال الاسرائيلي المشئوم لها .
والمشروع الاسلامي في ضوء ذلك ، يرفض كل الحلول التي تكرس الاعتراف بالدولة العبرية ، او بالتنازل عن أية مساحة من الاراضي الفلسطينية .
والمشروع الاسلامي يعتبر التطبيع [ استراتيجية اختراق صهيوني ] لكيان الأمة ، ولمبادئها ومرتكزات وجودها ، ومدخلا لتغيير شخصيتها وهويتها ، وهو أخطر من كل الاتفاقات والمعاهدات الجانبية على خطورتها ؟
فالخطر الصهيوني من خلال [ التطبيع ] يتجاوز كل المخاطر الاخرى العسكرية والأمنية والاقتصادية ، التي تحيق بفلسطين وبالامة الاسلامية في كل مكان . فهو الخطر الذي بمقدوره أن يدمرمقومات وخصوصيات العالم الاسلامي ، أفرادا ومجتمعات ومؤسسات من الداخل ، ويصيبها في الصميم ؟

[5] التعددية وغير المسلمين في المشروع الاسلامي
من الشبهات والاشكالات التي تطرح في مواجهة المشروع الاسلامي قول البعض، أن الاسلام لا يقبل التعددية، ولا يسمح للآخر بممارسة أي دور في الحياة السياسية والتشريعية، الى حد خنق حرية التعبير ..
ومطلوب من المشروع الاسلامي أن يقدم صور واضحة حول هذه الاشكالات المطروحة ، موثقة بأدلة شرعية ، تبين ما لغير المسلمين وما عليهم في المجتمع الاسلامي ..


* الاسلام والآخر :
إن وظيفة الاسلام الاساسية هي دعوة الناس الى الاسلام ، واستيعابهم في حركته ومشروعه ومسيرته .. والخطاب القرآني لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، جاء بالصيغة التكليفية عبر العديد من الآيات ، منها قوله تعالى :{ يا أيها الرسولُ بلِّغ ما أ ُنزلَ اليك من ربك، فان لم تفعلْ فما بَلغتَ رسالته ، والله يعصمُك من الناس }

أما دليل الاهتمام بالاخر فيذخر به كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من زوايا واوجه مختلفة .. فمن الأدلة القرآنية علىالاهتمام بالآخر الحض على أن تكون الدعوة بالحكمة وبالتي هي أحسن ، مصداقا لقوله تعالى : [ أدع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ] ولقد بلغ حرص الاسلام على الآخر، ما جاء من نهي قرآني عن مجادلة حتى غير المسلمين الا بالتي هي أحسن ، فقا ل تعالى :{ ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن } .. بل إن السياق القرآني الذي جاء به التكليف الرباني لموسى عليه السلام في مخاطبة فرعون ـ وهو الذي قال لقومه أنا ربكم الاعلى ـ ليعتمد اسلوبا يتجلى فيه منتهى الحرص على حسن مخاطبة هذا الطاغية ومحاولة استيعابه ، فقال تعالى :{ فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى }

أما شعور البعض بصعوبة قبول الآخر ، فيعود من وجهة نظري الى التربية المفرطة في الانغلاق التنظيمي ، والتي تستصعب قبول الأخر الاسلامي ، فكيف بالعلماني والنصراني وسواه ؟ بل إن هذه التربية تدفع أحيانا الى اعتبار من يترك التنظيم ، لسبب ولآخر ، عدوا ً تجب مقاطعته ومحاربته ؟

إن قبول الآخر واستيعابه يجب أن ينطلق من قاعدة حب الخير للآخرين والحرص الصادق على هدايتهم واستنقاذهم من ضلالاتهم ، ومن القناعة الصادقة بشرعية هذا الأمر ووجوبه ، كما من خلال تأصيله وتجذيره في المشروع الاسلامي وفق العناوين العريضة التالية :
· أن الاسلام يعترف بوجود الاضداد من خلال قوله تعالى :{ ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة } هود 118
· وهو يدعو الأضداد الى التلاقي والتعارف مصداقا لقوله تعالى :{ يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ،إن اكرمكم عند الله اتقاكم إن الله عليم خبير }الحجرات 13
· والاسلام يدعو الكل للتعاون على الخير ، من خلال قوله تعالى :{ وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ، واتقوا الله إن الله شديد العقاب } المائدة 2
· والاسلام ينهى عن اعتماد سياسة القمع والاكراه مع الآخر ، من خلال قوله تعالى :{لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي } البقرة 256 وهذا منتهى الانفتاح على الآخر والاعتراف به .

· والاسلام يحذر من الاساءة الى الاخر ولو كان مشركا او علمانيا ، أو غير ذلك من خلال قوله تعالى :{ ولاتسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم } الأنعام 108
· والاسلام يدعو الى البحث عن القواسم المشتركة في دعوة الآخرين حرصا على استجابتهم واستيعابهم فيقول :{ قل يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم ، ألا نعبد الا الله ، ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله }ال عمران 64
· والاسلام يدعو الى التعاون والتضامن مع الأخر كائنا من كان لدرء المفاسد وجلب المصالح ، كرفع الظلم ، وتعزيز الحرية والعدالة والمساواة ، وصون حقوق الانسان . ومن أجل ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :{ لقد حضرت في دار عبدالله بن جدعان حلفا ، ما أحب ان لي به حمر النعم ، ولو دعيت الى مثله في الاسلام لأجبت }

· ومن دلائل حرص الاسلام على الآخر ، دعوته وحضه على الاستفادة مما عنده من خير وما لديه من حكمة ، حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :{ خذو الحكمة من أي وعاء خرجت } و {الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها } و{ اقبلوا الحق ممن جاء به من صغير أو كبير ولو كان بغيضا بعيدا ، وارددوا الباطل على من جاء به من قريب أو بعيد ولو كان حبيبا نسيبا }
والحقيقة أن المسلمين عموما والاسلاميين خصوصا ، مدعوون لامتثال الاسلام ومبادئه وأحكامه واخلاقه في التعامل مع الآخر ، بصرف النظر عن معتقده وفكره وفلسفته ما لم يحمل عليهم السلاح ويقاتلهم، وليتدبروا بامعان قوله تعالى :{ لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا اليهم إن الله يحب المقسطين }الممتحنة 8

* التعددية في المشروع الاسلامي :
ثم إنه لابد من رؤية جديدة ومؤصلة ، من قضية التعددية في المجتمع الاسلامي ، مبنية على موقف الشرع المبدئي من الآخر ، سواء كانت : تعددية أديان أو تعددية طوائف ومذاهب أو تعددية أحزاب ، في ضوء قاعــدة : [ لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان ، من هذه الأحكام :

ـ أحكام التعامل مع أهل الكتاب عموما.
[ يرشح مراجعة كتاب غير المسلمين في المجتمع الاسلامي للدكتور القرضاوي]
ـ أحكام التعامل مع الأحزاب / القومية / العلمانية / الوطنية / وغيرها
ـ الآحكام المتعلقة بالجزية . [ يرشح للمراجعة كتاب أهل الذمة للمستشار سالم البهنساوي /
ـ الاحكام المتلقة بمشاركة الآخرين في الحكم . / في السلطات التشريعية والتنفيذية والامنبة والعسكرية وغيرها /

* الاسلام والتعامل الحضاري مع التعددية :
يكفي الاسلام حضارية أنه استوعب كل الانتماءات الدينية والقومية والعرقية حين أعلن ابتداء :{ لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي } البقرة 256 ، وجاء الخطاب القرآني الآخر ليكرس حرية المعتقد بقوله تعالى { أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين } يونس 99
ولقد بلغت سماحة الاسلام في تعامله مع التعدديات المختلفة شأوا لامثيل له في الأولين والآخرين ، وبخاصة في هذا الزمان التي تفاقمت فيه حروب التصفيات العرقية والاثتية والدينية على نحو ما جرى ويجري في العديد من دول العالم كالبوسنة والهرسك والشيشان وكشمير والهند وكوسوفا وايرلندا وغيرها .

لقد احتضن الاسلام أصحاب الانتماءات الاخرى وجعلهم في عهدته وذمته ، مما يؤكده بجلاء الخطاب النبوي القــائــــل :
{ من آذى ذميا فقدآذاني ، ومن أذاني فقد آذى الله } رواه الطبراني في الأوسط ,, وفي موضع حضاري آخر يقول عليه الصلاة والسلام :{ من قتل معاهدا ، لم يرح – أي يشم – رائحة الجنة ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما }

وهنا أود أن أنقل كلاما مميزا للمؤرخ " غوستاف لوبون " حيث وضع كتابا عنوانه "حضارة العرب " جاء فيه [ كان تأثير العرب على الغرب عظيما ، واليهم يرجع الفضل في حضارة اوروبا ، ولم يكن نفوذهم في الغرب أقل من نفوذهم في الشرق .. لقد تمتعت اسبانيا بحضارة سامية بفضل العرب ، بينما كانت بقية اوروبا غارقة في ظلام وتاخر .. ولو سار الغرب تحت راية العرب لتسامت منزلته ، ورقت أخلاق أهله ،ولما وقعوا في الحروب الدينية والمصائب التي غرقت فيها اوروبا بالدماء عدة قرون }
إنه يكفي دلالة على انفتاح الاسلام الحضاري على الآخرين في المجتمع الاسلامي وضمن الدولة الاسلامية ، أن التاريخ ذاخر بالشواهد والأدلة التي تؤكد مشاركة غير المسلمين في شؤون الحكم والادارة وفي مختلف مؤسسات واجهزة الدولة .
* المشروع الاسلامي والتحالف السياسي :

والمشروع الاسلامي أجاز التحالف السياسي مع الآخرين ضمن برنامج محدد ، من شأنه أن يدرأ المفاسد ويجلب المصالح ..
ولقد أعتبر البيان النبوي بشأن " حلف الفضول " الذي حضره رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الاسلام مع فئات وقوى متعددة ، من أجل رفع المظالم وتحقيق العدالة وضمان حقوق الانسان ، والذي قال فيه مشيدا بعد الاسلام :{ لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم ، ولو أني دعيت الى مثله في الاسلام لأجبت } إعتبر هذا التحالف من الأدلة التي تساق على جواز التحالف مع الآخر .
إنتهى البحث بحمد الله تعالى



مستقبل الصحوة الاسلامية/بقلم الداعية فتحي يكن رحمه الله"الحلقة الأولى"

مستقبل الصحوة الاسلامية/بقلم الداعية فتحي يكن رحمه الله"الحلقة الثانية"


مستقبل الصحوة الاسلامية/بقلم الداعية فتحي يكن رحمه الله"الحلقة الثالثة"

مستقبل الصحوة الاسلامية/بقلم الداعية فتحي يكن رحمه الله"الحلقة الرابعة والخامسة"


مستقبل الصحوة الاسلامية/بقلم الداعية فتحي يكن رحمه الله"الحلقة السادسة والأخيرة"

  عرض كل الأخبار
moncler