بعبدا: طفح الكيل في ما يتعلق بتسيير عجلة الدولة والمؤسسات الخميس 02 شباط 2012 اوضحت أوساط قصر بعبدا لصحيفة "المستقبل" إن رئيس الجمهورية أراد من مواقفه الأخيرة القول "طفح الكيل في ما يتعلق بتسيير عجلة الدولة والمؤسسات". وأشارت إلى أن "كلامه في مجلس الوزراء سبق وأن أعلنه في كثير من مواقفه، وفي العديد من اللقاءات الثنائية التي جرت بينه وبين النائب ميشال عون، أي تمسكه بتطبيق آلية التعيينات والبعد قدر الامكان عن المحسوبيات في مقاربة الشأن السياسي والحياتي للناس، ومنها التعيينات الادارية لتكون خطوة أولى نحو السير بإتجاه الدولة، لكن الفرق هذه المرة أن الرئيس سليمان قال هذا الكلام بشكل رسمي ما يعني أنه ملزم من الان وصاعدا بتنفيذ الالتزام الذي يطالب القوى السياسية ومنهم التيار الوطني بتطبيقه".
ولم تنكر الأوساط نفسها أن "كلام سليمان وجه رسالة الى التيار الوطني الحر حول كيفية التعاطي مع مقام الرئاسة الاولى وصلاحياتها وقد يكون هذا هو الهدف الثاني الذي أراده سليمان وليس الهدف الاول، لكنها تؤكد في المقابل انه لم يرد الثأر الشخصي من عون، لأسباب عدة اولها أنها ليست من "الصفات الشخصية" للرئيس وليست أسلوب عمله، ولو أراد ذلك لردّ مباشرة او من خلال مصادره الخاصة".
ميقاتي: لا جلسات بعد اليوم حتى يتم التوافق على كل الأمور ولا استقالة
نفى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "وجود نية لديه للاستقالة أو الاعتكاف"، واضاف لـ"السفير" انه "صبرنا طويلا ولكن للصبر حدودا، وآن الأوان لكي يعرف اللبنانيون من يعطل مجلس الوزراء. فكلما عقدنا العزم على اتخاذ قرار، يصار الى عرقلته بأشكال مختلفة من عدم التوقيع الى التعطيل". واوضح "اقترحت عددا من التعيينات وفق الآلية المحددة في مجلس الوزراء، وفوجئت برفضها بذرائع متعددة، ولذلك طلبت رفع الجلسة". وتابع ميقاتي "إذا كان مجلس الوزراء سيجتمع من دون إنتاجية أو فعالية، فلا جلسات بعد اليوم حتى يتم التوافق على كل الأمور، يتهمونني بالتعطيل وهم يعطلون، لقد اقترحت أربعة أسماء لهيئة التأديب ومجلس الخدمة المدنية ومديرية الأبحاث والتوجيه، ثلاثة منهم لا اعرفهم، لكنهم اعترضوا عليهم بحجة عدم التشاور معهم في الأسماء، فطلبنا تغييرهم لكنهم صمتوا ولم يردوا، يريدون ان يمر كل شيء عبرهم أو لا يمر".
اضاف ميقاتي "أقول لهم لا. أنا أمارس صلاحياتي وأعتمد الآلية القانونية للتعيين. لقد باتت الادارة فارغة، ونحن منذ أيلول من تأجيل الى تأجيل. صار لزاما علينا أن نقول اليوم كفى تضييعا للوقت، يريدون حكومة منتجة فليتحمل كل مسؤولياته إذاً. نحن نريد عملا وإنتاجية وهم يريدون تعطيل كل شيء وهذا ما لن اسمح به، فإما تسير الامور وفق الاصول وإما لا جلسات لمجلس الوزراء، أنا لا اريد شيئا شخصيا لي، بل أريد إنتاجية في الحكومة". وردا على سؤال عما اذا كان موقفه مقدمة للاستقالة أو الاعتكاف، أجاب ميقاتي "لا استقالة ولا اعتكاف، ولكن لا جلسات جديدة لمجلس الوزراء قبل أن نتفق على أسلوب عمل جديد". وهل المقصود من خطوتك صدمة ما لباقي المكونات الحكومية؟، أجاب ميقاتي "تريدون تسميتها صدمة لا مانع عندي، لكن أنا أدعو الجميع من دون استثناء الى تحمل مسؤولياتهم في مواجهة التعطيل المستمر لعمل مجلس الوزراء".
|